الشيخ جعفر كاشف الغطاء
183
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وتُشترط فيها الموالاة بحيث لا يختلّ نظمها وهيئتها بفاصل مُعتدّ به أو سكوت طويل . وفصل الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وتسميت العاطس ، وقليل الذكر ، وردّ السلام ونحوها ليست بمُخلَّة . ولو أخلَّت بنظمها ونظم الصلاة ، بطلا . وإن اختصّ الاختلال بها فقط ، فَسَدَت ولم تُفسد في وجه قويّ وأُعيدت . ويجوز ترك السورة للمريض ، والمستعجل ، وماسك البول والغائط ، وخائف فوات الركعة مع الجماعة . ومن عجز عن السورة ، اقتصر على الفاتحة ، ولا تلزم الترجمة . ومن خاف سبق الإمام في الركعة الأُولى أو غيرها ، ترك الفاتحة أيضاً . ومن عجز عن الفاتحة بتمامها ، قرأ من غيرها بمقدارها من غير زيادةٍ ولا نقصٍ في الحروف أو الكلمات أو الآيات ، مع السورة الواحدة ، أو مع بعضها ، أو بقدرها ، أو قدر بعضها . والأقوى سقوطها في القسمين الأخيرين ، كلّ ذلك مع إمكان الضبط . فإن عجز عنها ، ترجمها بالعربي إن أمكن ، وإلا فبغيره مُقدّماً للعربي المحرّف على غيره . وفي تقديم الفارسي أو العبراني أو السرياني ونحوهما ممّا جاء في الكتب على غيرها وجه . ويحتمل عدم جواز الترجمة لدخولها في الكلام . وفي تقديم التكرار على البدل وجه ، فإن عجز أتى من الذكر بمقدارها . وفي تقديم التسبيحات في الأخيرة على غيرها وجه فإن عجز ، أتى بترجمتها على نحو ما ذكر . وإن اختصّ العجز بالبعض ، أضاف البدل إلى الأصل . وتنبغي مُلاحظة هذا التفصيل : وهو أنّ من عجز عن قراءة السورة على النحو المقبول ( 1 ) سقط وجوبها عنه .
--> ( 1 ) في « م » « س » : المنقول .